محمد ثناء الله المظهري
181
التفسير المظهرى
وفلان وفلان ينظرون إليك فقال ما علمت ذلك قالت فإنك مقتول الا ان تطيعنى قال فانى أطيعك قالت فاجعل هذا دينا وقل هذا دين آدم وقل حواء من آدم وادع الناس اليه واعرضهم على السيف فمن بايعك فدعه ومن أبى فاقتله ففعل فلم يتابعه أحد فقتلهم يومئذ حتى الليل فقالت له انى أرى الناس قد احتروا على السيف وهم على النار لكع فأوقد لهم نارا ثم اعرضهم علينا ففعل وهاب الناس من النار فبايعوه قال على رضى اللّه عنه فاخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخراج لأجل كتابهم وحرم مناكحهم وذبائحهم لشركهم وروى ابن الجوزي في التحقيق ان ابن عباس قال إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس المجوسية والجواب ان قوله صلى اللّه عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب لا يدل على كونهم من أهل كتاب ولا على أن يفعل بهم كل ما يفعل باهل الكتاب بل يدل على جواز أخذ الجزية منهم للاجماع على أنه لا يجوز مناكحه نسائهم ولا أكل ذبائحهم وما ذكر من حديث على حجة لنا لا علينا لأنهم وإن كان أسلافهم أهل كتاب يدرسونه لكنهم منذ تركوا ذلك الدين والعمل بالكتاب ورفع العلم منهم وكتب لهم إبليس المجوسية لم يبقوا أهل كتاب ومن هاهنا اتفق العلماء على أن المجوس ليسوا باهل كتاب الا في قول للشافعي وفي قول هو مع الجمهور انهم ليسوا باهل كتاب قلت ولو كفى كون أسلافهم من أهل الكتاب لكان عبدة الأوثان من أهل الهند أولى بهذا الاسم فإنهم يقرءون الكتاب ويدرسونه ويسمونه بيد وهي أربعة اجزاء ويزعمونه من عند اللّه تعالى ويوافق أصولهم في كثير من الأمور بأصول الشرع وما يخالف الشرع فذلك من اختلاطات الشيطان كما تفرق فرق الإسلام إلى ثلث وسبعين فرقة بتخليطه الشيطان ودعوتهم هذا مؤيد من الشرع حيث قال اللّه تعالى وان من أمة الا خلا فيها نذير فهم أولى من المجوس في كونهم أهل كتاب لان ملك المجوس لما سكر وزنا بأخته ترك دينه وكتابه وادعى دين آدم وهؤلاء الكفار لم يفعلوا ذلك الا انهم كفروا بتركهم الايمان بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وقد ذكر لي ان في الجزء الرابع من بيد بشارة ببعثة خاتم النبيين محمد صلى اللّه عليه وسلم حتى اسلم بعض من قرأ ذلك الجزاء واللّه اعلم وقد يحتج للشافعي على أن الوثني